عندما يغلق أمامنا باب من أبواب الأمل ، قد تفتح لنا أبواب أخرى ولكننا لا نراها لأنّنا نمضي الوقت في الحسرة على الباب المغلق ، فتفائل و لا تتحسر على الماضي. "
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 بقلم سعيد محمد

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
جعفر الخابوري
Admin
avatar

المساهمات : 131
تاريخ التسجيل : 10/08/2015

مُساهمةموضوع: بقلم سعيد محمد    السبت أبريل 01, 2017 10:44 am

متى (يفرح البحريني)؟
سعيد محمد
saeed.mohd@alwasatnews.com

للعلم، دون العديد من الشعوب العربية والإسلامية، فإن الشعب البحريني الكريم الأصيل، باختلاف أديانه وطوائفه... بشيعته وسنته... هو شعب محب للحياة والخير والكرامة والروح الطيبة والفكاهة والضحكة والنكتة حتى في الأزمات والملمات ونوازل الدهر... فتلك الروح هي التي جعلت العالم، ومنذ زمن قديم، يعرف أن (البحريني خامة) لا مثيل لها، ولا مبالغة في ذلك... لكن متى يفرح هذا (البني آدم) من قلبه؟

ربما نعتقد أن هذا السؤال صعب جداً بالنسبة لمواطن محب لوطنه وشعبه وقيادته وأديانه وطوائفه... بل ولا أبالغ حينما أقول، أن هذا الشعب الفريد من نوعه، يتناغم بينه وبين نفسه قافزاً على حواجز الطبقية والمذهبية... بل لا تجد مشكلة أصلاً حتى بين بحريني مسلم وآخر كافر أو ملحد... طالما أن الإنسانية (بنسختها البحرينية الفريدة) هي التي تجمعهم... غير أن ثمة أمور فعلاً تجعله يفرح لا بل يفرح بشدة.. ليست الماديات كما يعتقد الكثيرون مع أنها مهمة... وليست العطاءات والهبات والدراهم... وليست المفاجآت السارة التي تملأ القلوب والجيوب، مع أنها مهمة وكلنا نحبها... لكن صدقوني، وليسأل كل (بحريني أصيل نفسه)، أن الفرح الحقيقي لهذا المواطن، يظهر حين يجد جاره وصديقه وزميله وربعه في المجالس سعداء ومتفائلين ومتجاوزين لكل المنغصات... حتى يأتي شيطان السياسة والتفرقة والتمييز والتشكيك في الولاء والانتماء وأباليس الشتائم والتطرف الديني من (الفريقين) وخطباء التجارة الفاسدة وإعلام التطبيل المفرغ من المضمون، ومع حائط الصد القوي، إلا أن ذلك يسبب الكدر للناس... فمتى تنتهي كل هذه المنغصات ياجماعة الخير.

كنت أتصفح مع بعض طلبة الإعلام مقالات قديمة كتبتها قبل سنوات ضمن نشاط يتعلق ببحث في مجال (أنماط الكتابة في الصحافة البحرينية والخليجية)، ولعلني أعيد نموذجاً لأحدها كتبته في أبريل/ نيسان من العام 2007، دعوت فيه المسئولين للمشاركة في مسيرة تحت شعار (لبيك يا مواطن)، وكانت الفكرة أن هذه المسيرة أو الفعالية، سيشارك فيها حشود ضخمة من المواطنين، ولن يكون هناك هتاف غير مصلحة الوطن ومصلحة المواطن وليذهب كل من يلون البحرينيين ويصنفهم ويتهمهم إلى الجحيم... هو ومن يؤمن بفكر التكفير والطائفية والتشدد والإرهاب والدمار سواء كان شيعياً أم سنياً... ملتحياً أم (أحلساً)... ولا سيما أقطاب التهم الجاهزة الذين نعاني منهم.

الكثير من القضايا اليوم تجعل المواطن البحريني يخرج عن عقاله! وهو إن فعل، أو تحدث بكلمة تعكس ما يحمل من هموم وويلات... ربما اتهمه البعض بأنه يعادي الدولة ويحرض ضد ولاة الأمر ولربما قال عنه البعض إنه مدسوس وإنه مغرض دخيل... ذلك لأنه ربما... ربما عبر عن شيء بسيط من معاناته المعيشية.

سيفرح البحريني حين (ينخمد كل صوت يبث الفتنة مهما كان منبره... في مأتم أو في جامع أو في مسجد أو في ستين داهية). سيفرح البحريني حين يقف أمام حق من حقوقه ولا يُسأل عن دينه ومذهبه وولائه وانتمائه... فالولاء والانتماء للبحرين ليس قابلًا للمساومة... سيفرح البحريني حين يصدر تقرير الرقابة المالية والإدارية (ويتجرجر كل فاسد ومتطاول على مقدرات الشعب)... سيفرح البحريني حينما لا يضطر لحمل أثقال الديون والإيجارات والرسوم ومخالفات المرور وارتفاع الأسعار والمعيشة فيما المعاش (الذي ما عاش كما يسميه أهل البلد)... صمود... لا يتحرك ولا يتغير إلا في حالة واحدة... ينزل وينخفض ليتلقى اللكمات من كل صوب...

«والله العظيم يا جماعة ودنا نفرح من قلب.. ليش لا؟ سمعوني (صلوات)».


صحيفة الوسط البحرينية - العدد 5320 - السبت 01 أبريل 2017م

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://ijdfkgjfki.ba7r.biz
 
بقلم سعيد محمد
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
جعفر عبد الكريم الخابوري :: كشكول جعفر الخابوري الاسبوعي-
انتقل الى: